56 -سألتَ عن حديثِ أبي أَيّوبَ [1] في الغُولِ وأَنَّهُ قالَ له: قل لها: تِيسِي [2] ... جَعارِ" [3] ؟ ."
• وجَعارِ مَأْخوذٌ من الجَعْر، وهو الحَدَث، وهو على فَعالِ بمنزلةِ قَطامِ ورَقاشِ معدولٌ عن قاطمةَ وراقشةَ كذلك جعارِ معدولٌ عن جاعرةَ. وقَوْلُهُ:"تيسي"كلمةٌ تُقالُ في معنى الإِبطالِ للشَّيء، والتَّكْذيب بِه، فكأنَّهُ قال لها [4] : كذبتِ يا خارِئَةُ. والعامَّةُ تُغَيُّرُ هذا اللفظَ فتُبْدِلُ التاءَ طاءً ومن السعنِ زايًا لتقارُبِ ما بينَ هذهِ الحروفِ في المخارِج، يُريدُ: طِيزي.
(1) هو أبو أيوب الأنصاري، خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة، من بني النجار: صحابيّ، شهد العقبة وبدرًا وأحدًا والخندق وسائر المشاهد. وكان شجاعًا صابرًا تقيًا محبًا للغزو والجهاد. عاش إلى أيام بني أمية وكان يسكن المدينة. توفي سنة 52 هـ. السير 2/ 402، والأعلام 2/ 295.
(2) ما بين تيس وجعار وضع الناسخ لفظة كلمة. ونظنّها مقحمة لا معنى لها. وانظر الغريبين 1/ 267، وغريب ابن الجوزي 1/ 115، واللسان والتاج (تيس وجعر) .
(3) تيسي: كلمة تقال عند إرادة إبطال الشيء وتكذيبه والتكذيب به ومنه حديث أبي أيوب: أنه ذكر الغول فقال: قل لها: تيسي جعارِ، فكأنه قال لها: كذبت يا خارية، والعامة تغيّر هذا اللفظ وتقول: طيزي. اللسان (تيس) .
وجعار وأم جعار: كله للضبع لكثرة جعرها. وفي المثل: روعي جعار وانظري أين المفر؟ . يضرب لمن يروم أن يفلت، ولا يقدر على ذلك، ويضرب في فرار الجبان وخضوعه. وتشتم المرأة فيقال لها: قومي جعار تشبه بالضبع. ويقال للضبع تيسي أو عيثي جعار اللسان (جعر) . وانظر مجمع الأمثال 1/ 140
(4) في الأصل"له"، وهو وهم.