118 -سألتَ عن قَوْلِ حُذَيْفَةَ [1] :"ما منّا رَجُلٌ إلَّا به آمّةٌ سَيَبْجِسُها الطُّفُرُ غير رجلين، فأمّا الذي بَرَّزَ فعمرُ بن الخطّاب، وأمَّا الذي فيه مبارعة فعليُّ بن أَبِي طالبٍ" [2] ؟ .
• الآمّة: الشُّجَّةُ تبلغ أُمَّ الرأس، وهو موضع الدماغ، وقوله: يبجسها الظفر: يريد أنَّها نَغِلَةٌ كثيرةُ الصَّديد، فإن أرادَ مُريدٌ أنْ يبجسَها أي يفجرهَا بظُفُرِهِ قدر على ذلك لامتلائِها، ولم يَحْتَجْ إِلَى حديدةٍ يَبْضَعُها.
يُقالُ: بَجَسْتُ الماءَ فانْبَجَسَ كما يقالُ: فَجَرْتُهُ فانْفَجَرَ. وأراد حذيفةُ أَنَّهُ ليس منا أحدٌ إلَّا وفيه شَيْءٌ [3] .
(1) هو أَبُو عبد الله العبسي، حذيفة بن حِسل بن جابر، واليمان لقب حسل: صحابي، من الولاة الشجعان الفاتحين. كان صاحب سير النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في المنافقين، لم يعلمهم أحد غيره. توفي في المدائن سنة 36 هـ. السير 2/ 361.
(2) الغريبين 1/ 130، والفائق 1/ 57، وغريب ابن الجوزي 1/ 55، والنهاية 1/ 97، واللسان والتاج (بجس) .
وفي اللسان (بجس) : بجست الماء فانبجس وبَجَّسته فتبجَّس أي تفجر وفي حَدِيث حذيفة: ما منا رجل إلَّا به أمَّة يبجسها الظُّفُرُ إلَّا الرجلين يعني عليًّا وعمر، رضي الله عنهما.
(3) الكلام نفسه تقريبًا في اللسان (بجس) .