78 -سألتَ عن حديثٍ ذُكِر فيه"أنّ القاسمَ بنَ مُحَمَّدٍ [1] سُئِلَ عن العُصْرَةِ للمرأة، فقال: لا أعْلَمُهُ رُخِّصَ فيها إلا للشَّيخِ المَعقوف" [2] ؟ .
• أحْسَبُ العُصْرةَ منعَ البنتِ من التَّزْويج، يُقالُ: اعتصرَ فلانٌ فلانًا إذا مَنَعَهُ من حقٍّ يَجِبُ عليه، ومن هذا عُصْرَةُ الغَريمِ [3] ومَعْطَتُهُ [4] ، وهو أنْ يَمْنَعَهُ ما لَهُ عليهِ وَيَقولُ: صالِحْنِي على كذا أُعَجِّلْهُ لَكَ، وأرادَ القاسمُ أنَّهُ ليس لأحدٍ عَصْرُ المرأةِ إلا لشيخٍ كبيرٍ أعْقَفَ من شِدَّةِ الكِبَرِ لحاجَتِهِ إلى خِدْمَةِ البِنْت، ولا يكونُ ذلك لغيرِهِ [5] ؟ .
(1) هو أبو عروة الهمذاني، القاسم بن مُحَمَّدٍ: معلم، من رجال الحديث. ولد ونشأ في الكوفة. وكان يعيش من تجارة له. وانتقل إلى الشام مرابطًا، فمات فيها سنة 100 هـ. السير 5/ 201، والأعلام 5/ 185.
(2) في الفائق 2/ 442، وغريب ابن الجوزي 2/ 100، والنهاية 3/ 247، و 276 واللسان والتاج (عصر، عقف) .
وفي اللسان عصر: وكل شيء منعته فقد عصرته. وفي حديث القاسم أنه سئل عن العُصْرة للمرأة، فقال: لا أعلم رُخْص فيها إلا للشيخ المعقوف المنحني، العُصْرة هنا: منع البنت من التزويج، وهو من الاعتصار المنع. أراد ليس لأحد منع امرأة من التزويج إلا شيخ كبير أعقف له بنت وهو مضطر إلى استخدامها.
(3) الغريم: الذي له الدين والذي عليه الدَّيْن جميعًا. اللسان (غرم) .
(4) معطني بحقي: مطلني. وربما قرئت غمطته من غمط الحق: جحده. اللسان (معط، وغمط) .
(5) انظر الحاشية (2) .