86 -سألتَ عن حديثِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم:"لا تَجْعلوني كقَدَحِ الراكبِ" [1] ؟ .
• والذي أرادَ لا تؤَخِّروني في الذِّكْرِ ولا تجعلوني فضلًا كقَدَحِ الراكبِ يُعَلِّقُ قَدَحَهُ في آخِرِهِ وَيحْمِلُهُ عندَ فراغِهِ [2] .
قال حسّانُ [3] - فيما أحْسِبُ:
وأنت مَنُوطٌ نِيطَ في آلِ هاشِمٍ ... كما نِيطَ خَلْفَ الراكِبِ القَدَحُ الفَرْدُ [4]
(1) رواه الترمذي موقوفًا على عمر - رضي الله عنه - رقم (486) في الصلاة، باب ما جاء في فضل الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -. وأورده ابن حجر في تخريج الأذكار من حديث جابر - رضي الله عنه - قال:"قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا تجعلوني كقدح الراكب، فإن الراكب إذا علق معاليقه أخذ قدحه فملأه من الماء ...". وانظر النهاية 4/ 19، واللسان والتاج (قدح) .
(2) في اللسان (قدحِ) :"وفي الحديث لا تجعلوني كقَدَح الراكب"أي لا تؤخروني في الذكر لأن الراكب يعلّق قدَحَه في آخر رحله عند فراغه من ترحاله ويجعله خلفه. قال حسان:
.... كما نيط خلف الراكب القدح الفرد
(3) هو أبو الوليد، حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري، الصحابي، شاعر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأحد المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإِسلام. عاش ستين سنة الجاهلية ومثلها في الإِسلام وعمي قبيل وفاته سنة 54 هـ. الأعلام 2/ 175.
(4) البيت لحسان كما في ديوانه ص 160 وانظر اللسان والتاج (قدح) .
المنوط: الدعي ليس من القوم.