157 -سألتَ عن حديثٍ ذُكِر فيه"أن هندَ بنتَ عُتْبَةَ [1] أرْسَلَتْ للنبيِّ عليه السلامُ بِهَدِيَّةٍ مع مولاةٍ لها بِجَدْيَيْنِ مَرْضُوْفَيْنِ وقدٍّ" [2] ؟ .
• أما المَرْضُوْفُ، فالمَشْوِيُّ بالحجارَةِ المُحَمّاةِ [3] ، وهو الحَنِيْذُ والمَحْنُوذُ [4] أيضًا، والقَدُّ: سِقاءٌ صَغِيْرٌ يُتَّخَذُ مِنْ مَسْكِ السَّخْلَة، ويجْعَلُ فيه لَبَنٌ [5] ، منه المَثَلُ:"ما يَجْعَلُ قَدَّكَ إِلى أَديْمِكَ" [6] .
"قلتُ: وفي حديثٍ آخَرَ: أَنّهُ أُهْدِيَ للنبي - صلى الله عليه وسلم - مِنْ وَدَّان [7] ثَلاثَةُ أَشْياءَ:"
(1) هي هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف: صحابية، قرشية، عالية الشهرة. وهي أم الخليفة الأموي"معاوية"بن أبي سفيان. تزوجت أباه بعد مفارقتها لزوجها الأول"الفاكه بن المغيرة"المخزومي، في خبر طويل من أخبار الجاهلية. توفيت سنة 14 هـ. الأعلام 8/ 98.
(2) الفائق 2/ 63، وغريب ابن الجوزي 2/ 222، والنهاية 2/ 231، و 4/ 21.
وفي اللسان (رضف وقدد) : شواء مرضوف: مشوي على الرضْفَة وفي الحديث أن هندًا بنت عتبة لما أسلمت أرسلت إليه بجديين مرضوفين وقَدٍّ أراد سقاء صغيرًا متخذًا من جلد السخلة فيه لبن.
(3) انظر اللسان (رضف) .
(4) الحنيذ والمحنوذ: المَشْويّ.
(5) انظر الحاشية (2) السابقة.
(6) لقد: مَسْكُ السخلة والأديم: الجلد العظيم: أي ما يحملك على أن تقيس الصغير من الأمر بالعظيم منه وإلى صلة المعنى أي ما يَضُمُّ قدّك إلى أديمك. انظر مجمع الأمثال 2/ 260، وجمهرة الأمثال 2/ 264، والمستقصى 2/ 335.
(7) أي من أهل ودّان. وتروى في ودّان وبوَدّان. =