فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 422

125 -سألتَ عن حَدِيث عقبةَ بنِ عامرٍ [1] عن النبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أسْلَمَ النّاسُ وآمَنَ عمرُو بن العاص" [2] ؟ .

• والذي عندي في هذا أنّ عمرَو بنَ العاص كان قبلَ الإِسلامِ في الباطنِ من المُخالِفِينَ، فأَسْلَمُوا أي انقادُوا وتابَعُوا خوفًا من السّيف، وهُمْ مُقِيمونَ على شِرْكِهِمْ في الباطنِ وضَلالِهِمْ، وآمَنَ عمرُو بن العاص، أي صَدَقَ وآمَنَ بلسانِهِ وقلبِه، في مثلِ هؤلاءِ من النّاسِ يقولُ اللهُ جَلَّ وعَزَّ: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا} [3] أي انقدْنا وتابَعْنا من خوفِ السَّيْفِ.

(1) هو عُقبة بن عامر بن عبس بن مالك الجهني: أمير. من الصحابة. كان رديف النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وشهد صفين مع معاوية، وحضر فتح مصر مع عمرو بن العاص، وولي مصر سنة 44 هـ، وعزل عنها سنة 47 هـ. مات بمصر سنة 58 هـ. الأعلام 4/ 240.

(2) رواه الترمذي رقم 3843 في المناقب، باب مناقب عَمْرو بن العاص رضي الله عنه، ورواه أحمد في مسنده 5/ 155، وانظر الغريبين 1/ 94، والنهاية 1/ 70.

وفي اللسان (أمن) :"وفي حَدِيث عُقبة بن عامر: أسلم النّاس وآمن عَمْرو بن العاص كأن هذا إشارة إِلَى جماعة آمنوا معه خوفًا من السيف وأن عَمْرًا كان مخلصًا في إيمانه. وهذا من العام الذي يراد به الخاص".

(3) الآية 14 من سورة الحجرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت