فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 422

120 -سألتَ عن حديثِ ابنِ الزُّبَيْرِ [1] عن جابرٍ [2] قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"يَخْرُجُ الدَّجَّالُ في خَفقَةٍ من الدِّين، وإدْبارٍ من العِلْمِ" [3] ؟ .

• أصل الخفقة: النعسةُ، وهذا مثلُ ضَرْبَةٍ، فَشَبَّهَ الدِّينَ ما كانَ قَوِيًّا، والنّاسَ بأسبابِهِ مُسْتَمْسِكينَ باليَقْظان، وشَبَّهَهُ حينَ ضَعُفَ بالنّاعِس، والوَسْنانِ.

(1) هو عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي، أَبُو بكر: فارس قريش في زمنه، وأول مولود في المدينة بعد الهجرة. بويع له بالخلافة سنة 64 هـ. وكان من خطباء قريش المعدودين، يشبَّه في ذلك بأبي بكر. مدة خلافته تسع سنين. وهو أوَّلَ من ضرب الدراهم المستديرة. قتل في مكة سنة 73 هـ. السير 3/ 363.

(2) هو جابر بن عبد الله بن عَمْرو بن حرام الخزرجي الأنصاري السُّلَمي: صحابي، من المكثرين في الرواية عن النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وروى عنه جماعة من الصحابة. له ولأبيه صحبة. غزا تسع عشرة غزوة. وكانت له في أواخر أيامه حلقة في المسجد النبوي يؤخذ عنه العلم. توفي سنة 78 هـ. الأعلام 2/ 104.

(3) رواه الحاكم في المستدرك 4/ 530، والهيثمي في مجمع الزوائد 7/ 344، وأحمد في المسند 3/ 367. وانظر أيضًا الفائق 1/ 386، وغريب ابن الجوزي 1/ 291، والنهاية 2/ 55، والمصنف لعبد الرزَّاق 11/ 394، واللسان والتاج (خفق) ، والتصريح بما تواتر في نزول المسيح للكشميري الهندي ص 192 - 195.

وفي اللسان (خفق) : وروى الأزهري بإسناده عن حذيفة بن أسيد قَالَ: يخرج الدجال في خفقة من الدين وسوداب الدين وفي رواية جابر: وإدبار من العلم أراد أن خروج الدجال يكون عند ضعف الدين وقلة أهله وظهور أهل الباطل على أهل الحق وفشو الشر وأهله. قَالَ أَبُو عبيد: الخفقة في حَدِيث الدجال النعسة ههنا، يعني أن الدين ناعس وسنان في ضَعَّفَهُ من قولك خفق خفقة إِذَا نام نومة خفيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت