146 -سألتَ عن حديثِ أبي سعيدٍ [1] أَنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أُصِيْبَ وَجْهُهُ يَوْمَ أُحُدٍ، فَدَخَلَتِ الْحَلْقَتانِ من المِغْفَرِ [2] في وَجْهِه، فجعلَ الدَّمُ يَسْرُبُ كما يَسْرُبُ الشَّنُ [3] ، قال: فجعَلَ [4] مالِكِ بنِ سنانٍ [5] يَمْلُجُ الدَّمَ بفيهِ [6] ، ثم ازْدَرَدَهُ" [7] ؟ ."
• يَسْرُبُ: يَسيلُ.
وقَولهُ: يَمْلَجُ: أي يَمُصُّ، يُقالُ: مَلَجَ الجَدْيُ أُمَّهُ، إذا رَضِعَهَا فهو يَمْلَجُها مَلْجًا [8] .
(1) هو أبو سعيد الخدري الأنصاري الخزرجي، سعد بن مالك بن لنان: صحابي، كان من ملازمي النبي - صلى الله عليه وسلم - وروى عنه أحاديث كثيرة. غزا اثنتي عشرة غزوة، وله 1170 حديثًا. توفي في المدينة سنة 74 هـ. السير 2/ 168، والأعلام 3/ 87.
(2) المِغْفَر: زرد ينسج من الدروع على قدر الرأس يلبس تحت القلنسوة.
وقيل: حلق يجعلها الرجل أسفلِ البيضة تُسَبَع على العنق فتقيه. وقيل غير ذلك ....
(3) الشنّ: القربة الخَلَق. وسَرب سَرَبًا إذا سال فهو سَرِبٌ.
(4) في الأصل:"أبي"، وهو خطأ لأنها زيادة على الكلام.
(5) هو مالك بن سِنَان بن عُبَيد بن الأبجر - والأبجر هو: خُدْرَة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي الخُدْري، والد أبي سعيد الخدري. قتل يوم أحد شهيدًا، قتله عُرَاب بن سفيان الكناني.
السيرة 2/ 80، وأسد الغابة 5/ 27.
(6) في اللسان (ملج) :"ملج الصبيّ أمه يَمْلُجُها مَلْجًا وَمَلِجَها إذا رَضَعَها، وأَمْلَجَتْهُ هي. وقيل: المَلَج تناول الشيء، وفي الصحاح: تناوُلُ الثدي بأدنى الفم".
(7) إزدرده: ابتلعه. وانظر غريب ابن الجوزي 2/ 370، والنهاية 4/ 353، والسيرة 2/ 80، وأسد الغابة 5/ 27، واللسان والتاج (ملج) .
(8) انظر الحاشية (6) السابقة.