108 -سألتَ عن قَوْلِ أَرْطاةَ [1] :"المُنْذِرُ المَهْدِيُّ قُرَشِيٌّ يَمانٍ ليس من ذي ولا ذو" [2] ؟ .
• يَقولُ: قُرَشِيٌّ، ومَنْشَؤُهُ ومَخْرَجُهُ من اليَمَن، كما قِيلَ للرُّكنِ: يَمانٍ؛ لأنّهُ من شِقِّ اليمنِ. وكما قيلَ:"الإِيمانُ يَمانٍ" [3] بسبب الأَنْصارِ فهم من اليمن. يريدُ فهو بخروجِهِ من اليمن، أو بمَنْشَئِهِ في اليمن يمانٍ.
وليس من ذي ولا ذو، يُريدُ وليس نَسَبُهُ نَسَبَهُمْ، فيكون من ذي رُعَيْن أو
(1) هو أرطاة بن المُنذر بن الأسود بن ثابت الألهانيُّ السَّكونيُّ، أبو عَدِيّ الشَّاميُّ الحِمْصيُّ. أدرك ثوْبان مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبا أمامة الباهِليُّ، وعبد الله بن بُسْرِ المازنيَّ. روى عن أبي الأحوص حَكيم بن عُمَيْر بن الأسود، وخالد بن مَعْدان، وداود بن أبي هنْد، وغيرهم. وروى عنه أسدُ بن عيسى وأسد بن وداعة، وإسماعيل بن عياش. توفي سنة 163 هـ. تهذيب الكمال 2/ 310.
(2) الفائق 2/ 19، وغريب الحديث لابن الجوزي 1/ 368، والنهاية 2/ 172.
(3) رواه البخاري 6/ 350 في بدء الخلق، باب خير مال المسلم غنمًا يتبع به شعف الجبال، و 6/ 387 في الأنبياء، باب قول الله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى} ، وفي المغازي، باب قدوم الأشعريين، وفي بدء الخلق، باب قول الله تعالى: {وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ} وفي المغازي، باب قدوم الأشعريين وأهل اليمن، ومسلم رقم 51 و 52 في الإِيمان، باب تفاضل أهل الإِيمان، والترمذي رقم 2244 في الفتن، باب ما جاء في الدجال لا يدخل المدينة. وأحمد في المسند 2/ 235 (أحمد شاكر) 12/ 191 - 192 حديث رقم 7201)، والفائق 4/ 128 وابن الجوزي 2/ 512، وغريب الحديث لأبي عبيد 2/ 161، والنهاية 5/ 300، واللسان والتاج (أمن ويمن) .