مسائل أَبِي كبير [1]
143 -سألتَ عن حديثٍ ذُكِرَ فيه"أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطّابِ مَرَّ على رجلٍ يقطعُ سَمُرًا بالبادِيَةِ فقالَ: رَعَيْتَ مَعْوَتَها وبَرْمَتَها وحَبْلَتَها وبَلَّتَها وفتْلَتَها ثم تَقْطَعُها؟ ! . أما عَلِمْتَ أنَّ هذا الشَّجَرَ عِصْمَةٌ لأَهْلِ الحَرَمِ" [2] ؟ .
• السَّمُرُ: شَجَرٌ من العَضاهِ. والعَضَاهُ كُلُّ شَجَرٍ ذي شَوْكٍ واحِدَتُهُ سَمُرَةٌ، وبها سُمِّيَ الرَّجُلُ، وهي تَنْبُتُ بنَجْدٍ وبالحجازِ وبكُلِّ مكانٍ خلا حُرَّ الرَّمْلِ. ويُقالُ: إنَّهُ شَجَرُ أُمِّ غَيْلانَ [3] .
وقُلْتَ: مَعْوَتَها، وذلك غَلَطٌ؛ لأنَّ المَعْوَةَ البُسْرَةُ التي جرى الإِرطابُ فيها، والصوابُ: رَعَيْتَ بَغْوَتَها [4] ، والبَغْوَةُ هي ثَمَرَةُ السَّمُر أوَّلَ ما يَخْرُجُ. ثم يَصيرُ بعدَ
(1) ابن كثير أَبُو كبير؟ كذا في الأصل، ولم نعرفه؟ ! .
(2) الغريبين 1/ 209، والفائق 2/ 287، وغريب ابن الجوزي 1/ 497 و 2/ 175 و 366 والنهاية 1/ 154 و 334، و 3/ 410، و 4/ 344.
ويروى الحديث أيضًا عن عثمان رضي الله عنه.
واللسان والتاج (معي) .
(3) السمرة: من شجر الطلح، والجمع سَمُر وسمرات. والسمر: ضرب من العضاه وقيل من الشجر صغار الورق قصار الشوك وله بَرَمة صفراء يأكلها النّاس وبها سُمي الرجل. وأم غيلان شجر السمر. اللسان (سمر وغيل) .
(4) في اللسان (معي) :"المَعْوُ: الرطب: وقيل هو التمر الذي أدركه الإِرطاب واحدته معوة. وفي الحديث: رأى عثمان رجلًا يقطع سمرة فقال: ألست ترى معوتها أي ثمرتها إِذَا أدركت ="