فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 422

ومن يَحْرِصْ على كِبَري فإِنّي ... من الشُبّانِ أزمان الخُنَانِ

مَضَتْ مِئَةٌ لِعامِ وُلِدْتُ فيه ... وعَشْر بَعْدَ ذاكَ وحُجَّتَانِ [1]

فأخبر أَنّه بلغَ إلى أنْ قال هذا الشعرَ مئةً واثْنَتَي عَشْرَةَ سنةً ثم قال بَعْدَ ذلكَ يذكر أَنَّهُ أفنى ثَلاثَةَ قُرونٍ:

لَبِسْتُ أناسًا فأَفْنَيتُهُمْ ... وأَفْنَيتُ بَعْدَ أُناسٍ أُناسًا

ثلاثةَ أَهْلينَ أَفْنَيتُهُمْ ... وكان الإِلهُ هو المُسْتآسًا [2]

وهذا يَدُلُّ على أن أَولى الأقاويل: القرنُ أربعونَ سنةً.

= البلدان"1/ 206:"أن هناك خلافًا في وجه تسميتها. وذكر عدة أقوال في وجه تسميتها. منها: أن أصبهان اسم رجل سُمِّي البلد باسمه. ومنها أنه اسم مركب"الأصب"بمعنى البلد بلغة الفرس و"هان"اسم الفارس، فإذًا، معناه بلد الفرسان، قلت: المعروف أن الأصب بلغة الفرس:"الفرس"وهان دليل الجمع، ومعناه:"الفرسان، والأصبهانيّ: الفارس"، وقيل غير ذلك"."

(1) البيتان للنابغة الجعديّ كما في ديوانه ص 160 - 161 وانظر تخريج القصيدة فيه ص 160، والبيت الأول في ديوانه:

فَمَنْ يكُ سائلًا عنّي فإِنّي ... من الفِتيانِ في عام الخُنَانِ

والخُنان: داء يأخذ الإبل في مناخرها، وتموت منه، كان ذلك أيام المنذر بن ماء السماء، فجعلوه تاريخًا لهم. وانظر أيضًا الشعر والشعراء 1/ 294، وأمالي المرتضى 1/ 264.

(2) البيتان للنابغة الجعديّ كما في ديوانه ص 77 - 78، قصيدة رقم (4) ، وانظر تخريج الأبيات فيه ص 77.

ويقال: لبست قومًا، أي: تملّيت بهم دهرًا. وأفنيتهم، أي: عمرت بعدهم.

المُسْتآس: المستعاض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت