الرِّبا وَيجْعَلُها قَوْمٌ في قِسْمِ البَيعِ والشِّراء، ومنها بَيعُ الطَّعام [1] وأشباهُ هذا مما يُكْرَهُ في التِّجارةِ. ومما يَدُلُّ على المَكْروهِ الذي لم يُحَرَّمُ أنّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَرِهَ تغييرَ الشَّيْبِ أي نَتْفَهُ [2] , وعَزْلَ الماءِ عن مَحَلِّهِ يَعْني العزلَ عن النِّساءِ [3] , وإفسادَ الصَّبِيِّ غيرَ مُحَرِّمِهِ أرادَ إفسادَ الصَّبِيِّ بالغيل, وهو أن يجامع الرجل المرأة، وهي ترضع ولدها، ثم قال:"غيرَ مُحَرِّمِهِ"يعني أنه كَرِهَهُ، ولم يُحَرِّمْهُ [4] .
= بعضهم لها، وجملة الأمر: أنها إذا تعرَّت من شرط يفسرها فهي جائزة، وإن اشتراها المتعين بشرط أن يبيعها من بائعها الأول، فالبيع فاسد عند الجميع، وسميت عِينَةً، لحصول النقد لصاحب العِينة، لأن اشتقاقها من العَين، وهو النقد الحاضر.
(1) رواه مسلم رقم 1528 في البيوع، باب بطلان بيع المبيع قبل القبض، وانظر المهذب للشيرازي 1/ 278.
(2) رواه النسائي 8/ 136 في الزينة، باب النهي عن نتف الشيب، والترمذي رقم 2822 في الأدب باب ما جاء في النهي عن نتف الشيب، وابن ماجة رقم 3721 في الأدب (باب نتف الشيب) ، وأحمد في المسند 2/ 206 و 207 و 212.
(3) البخاري 9/ 268 في النكاح، باب العزل، ومسلم رقم 1438 في النكاح، باب حكم العزل والموطأ 2/ 594، وأبو داود رقم 2171 في النكاح، والترمذي رقم 1138 في النكاح، والنسائي 6/ 107 في النكاح، باب العزل.
(4) مسلم رقم 1442 في النكاح، والموطأ 8/ 607 و 608 في الرضاع، وأبو داود رقم 3882 في الطب، والترمذي رقم 2078 في الطب، والنسائي 6/ 106 و 107 في النكاح، وابن ماجة رقم 2012 في النكاح، واللسان والتاج (فسد) .