وبِهِ سُمِّيَت المَرْأَةُ الرَّبابَ [1] .
• وقولُه: اخلولق بعد تفرُّق يريد اجتمعَ وتَهَيَّأَ للمطرِ [2] ، يقال: رأيت خلاقةَ المطرِ في السَّحابِ إِذَا رأيتَ علامَتَهُ.
• وقولُهُ: ارْجَحَنَّ أي ثَقُلَ حَتَّى مال [3] . وإنّما يَثْقُلُ، ويبْطِيءُ في مسيرِهِ إِذَا كَثُرَ ماؤُهُ. والوابل أشَدُ المطرِ [4] الذي يكونُ منه السَّيْلُ، وهو فَوْقَ الجود، ضَرَبَ هذا مثلًا فَشَبَّهَ المَنِيَّةَ بالمطَر، وأَسْبابَ المطرِ بأَسْبابِ المَنِيَّةِ.
• وقولُهُ: هو مُنْضاخٌ عليكم: أي مُنْصَبٌّ عليكمْ، يُقالُ: انضاخَ الماءُ وانْضَخَّ إِذَا انْصَبَّ [5] ، ومنه قيل للزَّرَّاقَةِ مِضَخَّةٌ [6] . ومنه في التَّقْديرِ: انْقَضَّ الحائِطُ وانْقاضَّ إِذَا سقَطَ. وقالَ الشاعرُ:
كأنها هَدَمٌ في الجَفْرِ مُنْقاضُ [7]
وقال جلَّ وعزَّ: {يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ} [8] .
• وقولُهُ: اجعلوا السيوفَ للمنايا فُرَضًا: يريد اجعلوا السيوف طريقًا إِلَى المَنايا. وأصْلُ الفُرَضِ المَشارِعُ إِلَى الماء، واحِدَتُها فُرْضَةٌ [9] .
(1) انظر الحاشية (4) في الصفحة 327.
(2) انظر الحاشية (5) في الصفحة 327.
(3) انظر الحاشية (1) في الصفحة 328.
(4) الوابل: المطر الشديد الضخم القطر.
(5) انظر الحاشية (3) في الصفحة السابقة.
(6) ويقال لها النَضّاحة والمِنضحَة والمَنضَحَة ومعناها واحد.
(7) عجز بيت صدره:
تَمْضِي إِذَا زُجِرَتْ عَنْ سَوْأَة قُدُمًا
بلا نسبة في الصحاح والأساس واللسان والتاج (قدم، هدم) . وهو في وصف امرأة فاجرة.
(8) الآية 77 من سورة الكهف.
(9) انظر الحاشية (4) في الصفحة السابقة.