أي عزّ عليه أن تُعْطيْ قُوْتَكِ بالأَوَاقِي.
وأُثْفِيَّةٌ مُخْتَلَفٌ، فيها فَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُها من أَثَفْتُ، فَيَكُونُ تَقْدِيْرُها فُعْلِيَّةً [1] أيضًا، ويَحْتَجُّ بقَوْلِ النابِغَةِ:
.... وإن تَأَثَّفَكَ الأَعْداءُ بالرَّفَدِ [2]
أي تَجَمَّعُوْا حَوْلَكَ، فصارُوا كالأَثافِيْ [3] . وبَعْضُهُمْ يَجْعَلُها من أَثْفَيْتُ وثَفَيْتُ فَيَكُوْنُ تَقْديرُها أُفْعُولَةً [4] ، ويَحْتَجُّ بِقَوْلِ الشاعِرِ [5] :
وصالِياتٍ كَكَمَا يُؤَثْفَيْنْ [6]
(1) في اللسان (أثف) الأُثْفِيَّة: الحجر الذي توضع عليه القدر وجمعها أثافي قال الزمخشري: الأثفيّة ذات وجهين تكون فُعْلُوْية وأفعولة.
(2) البيت للنابغة الذبياني كما في ديوانه ص 21. وتأثّفك: اجتمعوا حولك مثل الأثافي من القدر، وقوله: بالرفد، واحدها رفدة، يريد إعانة، أي يرفد بعضهم بعضًا، يتعاونون عليّ بالنمائم ويسعون بي عندك.
(3) انظر اللسان (أثف) .
(4) في اللسان (ثفا) : الأثفية: ما يوضع عليه القدر تقديره أفعولة.
انظر المنصف 2/ 184 وسر الصناعة 1/ 173.
(5) الشاعر خطام الريح المجاشعي. وهو خطام بن نصر بن رياح بن عياض بن يربوع، المجاشعي الدارمي: راجز، وله أراجيز كثيرة. ويقال: إنَّ اسمه بشرٌ.
انظر ترجمته في المؤتلف والمختلف ص 160، والخزانة 2/ 276 - 277.
(6) البيت لخطام الريح المجاشعي كما في سيبويه 1/ 32 و 408، وانظر المقتضب 2/ 97، و 4/ 140 و 350، والأصول 1/ 534، ومجالس ثعلب 1/ 39، والمنصف 1/ 192 و 2/ 184، والخصائص 2/ 368، وابن يعيش 8/ 42، والمخصص 8/ 76 و 16/ 108، وابن السيرافي 1/ 138. وشرح أبيات المغني 4/ 139، والخزانة 2/ 272. ويروى: (وماثلات، وغير سفعٍ) بدل صاليات.
والصاليات: الأثافي، لأنها صليت النار أي وليتها وباشرتها. يؤثفين: ينصبن للقِدْرِ.