ثم استدلوا على المخصصة بأن العقل لا يهتدي إلى تخصيص اللغات
وصريح النقل متواترا لم يوجد والآحاد ولو فرض فلا يورث العلم
ولو تمسكتم بالنقل ضمنا زاعمين أنا فهمنا ذلك من إطلاق أهل اللغة إياها في شيء من ذلك يخصصها به ومن فهمهم ذلك منها فما الذي يؤمنكم من اعتمادهم في الفهم على القرائن دون مجرد الصيغ
فإن قلتم الأمر معنى قائم بالنفس فليكن عنه صيغة دالة عليه فلم عينتم هذه الصيغة لكونها دالة عليه تحكما من غير نقل
ثم صيغته أن تقول أوجبت كما تقول في الندب ندبت أو استحب
فنقول للواقفية إن قضيتم بكون اللفظ مشتركا كلفظ العين فمن أين أخذتموه أمن عقل أم نقل متواتر أو آحاد
وندير عليهم معتمدهم
ولئن قالوا بحسن الاستفصال من المأمور تبينا تردده
قلنا ذلك لتعارض القرائن المتناقضة لا لتردد الصيغة في نفسها
فإن قالوا لا ندري أهو مشترك أم لا
قلنا نرى أهل اللغة يبحثون عن معاني ألفاظ شاذة لا تتداولها الألسنة فيبرزون معناها فما تراهم تركوا هذه اللفظة مع تكرارها على الألسنة في الساعات والأزمنة في حيز الإجمال ولم يذكروا معناها واستحالة ذلك مقطوع به فلا يخلون وتجاهلهم فيه