فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 495

الفعل المطلوب

لأن الأمر طلب والكائن لا يطلب

كما قالوا يخرج عن كونه مقدورا لأن القدرة لا تتعلق بالموجود

وخالفهم أصحابنا في المسألتين جميعا وبنوا الأمر على القدرة

ونحن نعتقد أن تعلق القدرة بالمقدور حالة الوجود لو قدر مسلم وهو اعتقادنا فيجب القطع بأنه يخرج عن كونه مأمورا لأن الكائن لا يطلب

وأما القدرة فهي سبب الوجود فإذا لم تقارنه لم يحصل الوجود لأن العدم المستمر لا حاجة فيه إلى قدرة وكذلك الوجود المستمر وبينهما حالة لطيفة هي أول حالة الحدوث ولا تحدث إلا بقدرة تقارنها فإنها في حكم الموجد لها والمخرج لها عن العدم

فأما الأمر فإنه ليس موقعا للفعل حتى تجب مقارنته لها

فإن قيل هو موقع لكونها طاعة

قلنا يمكن إيقاعها بطلب سابق إذ ليس وجود الفعل متعلقا به ووصفه بالطاعة ممكن بخلاف القدرة السابقة فيتنزل الأمر مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت