أما النص فقيل في حده انه اللفظ المفيد الذي لا يتطرق اليه احتمال
وقيل هو اللفظ الذي يستوي ظاهره وباطنه ولا يرد عليه الفحوى المفهوم على القطع وإن كان لا يسمى نصا فهو مفهوم النص وفائدته فلا يسمى نصا
ثم قال الأصوليون لا يوجد على مذاق هذا الحد في نصوص الكتاب والسنة إلا ألفاظ معدودة كقوله تعالى قل هو الله احد وقوله تعالى محمد رسول الله وقوله عليه السلام في قصة العسيف أغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها وقوله عليه السلام لابن نيار الانصاري تجزي عنك ولا تجزي عن أحد سواك فانها الفاظ صريحة بعيدة عن الاحتمال
واما الشافعي رضي الله عنه فإنه سمى الظاهر نصا ثم قال النص ينقسم إلى ما يقبل التأويل والى مالا يقبله
والمختار عندنا أن يكون النص ما لا يتطرق إليه التأويل على ما سيأتي شرط التأويل