ابتداء الاسلام واجمع المفسرو على ان قوله إلا ما قد سلف في الاختين محمول على ما جرى في الجاهلية
فلم يبق لهم إلا الاحتمال والامكان وهو كإدعاء النسخ في كل حديث ولا ترد الاحاديث بالاحتمالات
والاحتمال لا يكفي في التأويل ما لم يعضد بدليل
الثالث ان الصاحبة رضي الله عنهم كانوا مناكحين لشدة غلمتهم ولو كان كما قالوه لنقل عن واحد من جملة الصحابة الزيادة على أربع كما نقل عن عمرو وطلحة شرب الخمر في حالة الاباحة فعدم النقل يعلمنا قطعا انه لم يكن
قال القاضي ولو نقلوا وقوع ذلك في ابتداء الاسلام فلا يكفهم ما لم ينقلوا وقوع هذه الحادثة في ذلك الوقت ومجرد الاحتمال لا يدرأ التمسك بالحديث
فاستدل بأن الحديث قد استقل في نفسه حجة لنا في المسألة قطعا فمن اراد درأه احتاج إلى نقل مقطع به
وما ذكره القاضي غير مرضي من وجهين وفي بيانه تمهيد قاعدة في التأويل يستدل به على أمثاله