احدها هو انه لا يسلم للقاضي ان الحديث استقل بكونه حجة فإنه متردد بين وقوعه اولا فلا يكون حجة وبين وقوعه اخيرا وليس أحدهما بأولى من الآخر إذ ليس يشهد له قرينة ولا دليل
فهو المتمسك بمجرد الاحتمال لا خصمه
والآخر أنا نعلم انه لو نقل إلى الصحابة رضي الله عنهم اباحة مؤقتة وتحريم متأخر عنه مقيد وحديث يوافق الحالة الاولى مطلقا من غير تقييد كانوا لا يبادرونه بالقبول بل كانوا يخوضون في البحث عنه
فإذن يكفيهم نقل الاباحة في ابتداء الاسلام فلا يبقى معنا إلا احتمال وقوعه آخرا ويعارضه نقيضه
فوجه الكلام عليه اذا ما مضى
مسألة ( 9 )
قال القاضي رحمه الله كل تأويل تضمن الحط عن المنصوص فهو