فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 495

رضي الله عنه الشاة ولم يقم بدلها مقامها

قال لأن الزكاة من جملة العبادات وهي من الاركان الخمسة فتنزل منزلة الصلاة والصوم والعبادات يغلب الاتباع فيها ويجب ترك القياس عندها ولو لاح معنى على بعد فلا تعويل عليه

وينضم اليه ان الزكاة عبادة محضة وهو خالص حق الله تعالى وقد تحكم فيه وتحكم ذي الحق ينفذ على وجهه وقد خص الشاة فليتبع امره

فان قيل انما خصص الشاة لانه كان يخاطب العرب واصحاب المواشي منهم كانوا يقطنون البوادي فلا يملكون النقود فذكر ذلك تسهيلا عليهم

ولأن الزكاة تجب مواساة وهي تختلف باختلاف صفة الشاة في العبالة والنحولة والقيمة مجهولة وكانت العرب أمة أمية فلم يورطهم في جهالة القيمة وجعل الشاة الواحدة مرد نظرهم ومدرأة للجهالة

فهذه فائدة التخصيص

ثم لاح لنا على القطع من وضع الزكاة سد الخلة والدراهم في معنى الشاة وأقرب منه فإنها مهيأة للصرف إلى المآرب على قرب

ولنا في ابطال كلامهم اربعة مسالك

احدها أن نقول هلا تخليتم معنى الغنى في جانب المالك وألحقتم بالشاة غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت