الشاة فان الثروة لاتختص بالشاة كما لا يختص سد الخلة بها فلتجب الزكاة في كل مال يحصل به الغنى
وهذا فاسد فإن سد الخلة معلوم قطعا والدراهم في معنى الشاة فيه
فلا بعد في اختصاص بعض اصناف الاصول بكثرة الدر والنسل واعتبار غير به بالعدد جهالة وبالقيمة نحكم لا يعلم قطعا قيامه في المقصود مقامه
المسلك الثاني
هو ان الشارع عليه اللام نص على الشاة في خمس من الابل ولما ان انتهى إلى الجبران ردده بين الشاة وبين الدراهم ثم قدر الدراهم
فمن اعتقدا التسوية بين ما اطلق وبين ما ردد فيه كلامه فقد نسبه إلى الهذيان ولا يلوح فائدته إلا كما ذكرناه
المسلك الثالث
قال الشافعي رضي الله عنه لا ابعد كون سد الخلة مقصودا ولكن لا يبعد أيضا كونه مقصودا بجنس مال الزكاة ليحصل للفقراء الاستغنا بجنس مال الاغنياء ويبقى في ايديهم اعيانها وهي تدر عليهم وتنسل والدراهم تتبدد في ايدهم على قرب فيعودون إلى أدبارهم