فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 495

فلم تعرفوه إلا بالتواتر كيف ولولا التواتر لما ميز المرء بين أمه وسائر نساء العالمين

وإن اعترف الكعبي بأصل العلم ولكنه ادعى أنه نظري

فقيل نرى الصبيان يعلمون ما يخبر عنه العدد المتواتر ولم يهيئوا للنظر ودرك المعقولات بالتأمل

ثم يقال لهم نظر أفضى إلى أن في الدنيا بلدة تسمى بغداد سوى الضرورة الحاصلة من الأخبار

فإن قالوا علمنا بأن الجمع الذي أخبروا عنه في العادة لا يتواطؤون على الكذب

قلنا ولم علمتم ذلك ولم أحلتم الكذب منهم وهو جائز الوقوع من حيث التصور

فلا نزال نطالبهم إلى أن يعجزوا عن إبداء مسلك نظري فيبوحوا بما إليه ذهبنا

وغايتهم أنه لا بد من أدنى تأمل ليعرف أن هؤلاء لا يكذبون

ولو صار العلم نظريا بمثله لقيل المدركات معلومة بالنظر إذ لا بد فيها من فتح الجفون والتحديق وارتفاع الموانع وغيرها

تمسك الكعبي على أصحابنا بأن قال أعلمتم كون هذا العلم ضروريا بالضرورة أم بالنظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت