فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 495

فإن علمتموه ضرورة فمحال لأنا لا نعلمه

وإن ادعيتم النظر فكيف يتصور أن يعلم الشيء ضرورة ثم يعلم كونه ضروريا بالنظر

وهذا العلم أولى بأن يكون معلوما ضرورة وهو قائم بنفس العالم بما أخبر عنه المخبرون ولا يتعلق به إدراك

أجاب القاضي بأن هذا استبعاد مجرد فإنا نعلم كون بغداد بالضرورة ونعلم بالنظر كونه ضروريا

ووجه النظر أن نبطل كل مسلك يتصور إحالة العلم عليه وهذا يلزمه أن يقول بالنظر يعلم أن العلم المتعلق باستحالة المتضادات ضروري عند إبطال مسالك النظر فيه وهذا لا وجه له

ثم يقال للقاضي العلم المتعلق بهذا العلم يزيد عليه أم هو عينه

إن كان لا يزيد عليه فلا وجه لتنويعه

فإن زاد عليه فهذا محال إذ يلزم عليه إثبات علوم لا نهاية لها أو إثبات علم لا يعلمه العالم وهذا محال

والمختار عندنا في هذه المسألة وفيه الجواب عن السؤال أن نقول الذي نعتقده أن العلم لا يتلقى من أقوال المخبرين إنما يتلقى من القرائن الدالة على الصدق الحاسمة لخيال الكذب

ولذلك يجوز اقترانه بقول واحد على انفراده

فإذا ثبت هذا فنقول ورآه الكعبي علم ما علمناه ضرورة من صدق المخبرين ومن كون العلم ضروريا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت