فأما اذا ادعى بانه يوحى اليه في نفسه فيما يؤمر به وينهى عنه فلا يعلم كذبه بذلك
وكذلك اذا قال معجزتي ان الله تعالى ينطق هذا الحجر فنطق بتكديبه فيعلم كذبه إذ لو كان صادقا لما اظهره على هذا الوجه
بخلاف ما لو قال معجزتي ان احي هذا الميت فأحياه فنطق بتكذيبه لانه ذو اختيار كسائر الخلق والاعجاز في احيائه
ومما يعلم كذب المخبر فيه انفراد الرجل بالاخبار عن واقعة عظيمة تتوفر البواعث على نقلها وتواتر الخبر فيها كانفراد رجل واحد بالاخبار عن برزة الخليفة على هيئة خارقة للعادة على ملا من الناس في مفرق الطرق ومزدحم الخلق
فيعلم كذبه
إذ لو كان لتوفرت الدواعي على نقله ولإستحال انفراده به وسكوت الباقين عن نقله
فإن قيل فلم اختلف الناس في النبي عليه السلام انه دخل مكة صلحا او عنوة وقد كان في مزدحم الخلق وقد تمسكتم فيها بأخبار الآحاد