فنقول ان عنيت به ما يعظم موقعه في القلوب وتتوفر الدواعي على نقله فمسلم
وان عنيت به ما يتكرر في اليوم و الليلة كالصلاة والطهارة فليس كذلك
إذ معظم الصور المتعلقة بالصلاة والسهو فيها انفرد به الآحاد
وقد ردوا مذهبنا في الجهر بالبسملة بهذا السبب
وقالوا لو كان لاستفاض فإن البسملة متكررة
وهذا يعارضه ان الاسرار لو وقع لاستفاض ايضا
ثم يقال لهم اتقطعون بكذب ناقل الجهر ام لا
فإن قطعتم به فلا يدرك كذبه بضرورة العقل ولا نظره
وان جاز وقوعه فهو عدل فلا وجه لتكذيبه
والقول الوجيز ان ما يقتضي احلال الاستفاضة فيه اذا لم ينقل نفيه واثباته متواترا فهو محمول على احد امرين
أما على قصور الدواعي وضعف الاعتناء بنقله
واما على اندراسه بعد التواتر
وهذا مما لا يعظم وقعه في القلب حتى يتواتر
والعجب انهم اثبتوا تثنية الاقامة بمثله وهو شعار الاسلام يتكرر في كل يوم وليلة خمس مرات