فنقول ليس في العقل ولا في الشرع ما يحيل قوله النبي عليه السلام لأمته هذه الآية منسوخة من غير ان يتلو معها آية
وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يقول ما يقوله إلا عن وحي
وكان لا ينطق عن الهوى
وان كان يجتهد لم يكن مترددا في اجتهاده بل كان يقطع بما يقول
فإن قيل نسخ المعجز بغير المعجز محال
قلنا ليس كذلك بدليل جواز نسخ آية بنصف آية لا اعجاز فيها فإن تمسكوا بقوله تعالى ما ننسخ من آية او ننسها نأت بخير منها الآية
قلنا هذا ان دل فإنه يدل على أنه لم يقع
ثم لا يدل عليه ايضا فإنه محمول على العلم والامارة
ثم لم يذكر انه لم ينسخ إلا بالكتاب وانما فيه تعرض للمنسوخ والاتيان بآية أخرى وان لم يكن هو الناسخ