ولا طريق إلى رده بكونه من إخبار الآحاد فإن القواعد القطعية يجوز اثباتها بها وان كانت مظنونة كما سيأتي في كتاب القياس
ولكن هذا الحديث يحتمل حمله أيضا على البدعة والضلالة في الدين والاعتقاد وعلى الاخلال بأصل الدين فضعف التمسك به من هذا الوجه
فان قيل فما المختار عندكم في اثبات الاجماع
قلنا لا مطمع في مسلك عقلي إذ ليس فيه ما يدل عليه ولم يشهد له من جهة السمع خبر متواتر ولا نص كتاب واثبات الاجماع بالإجماع تهافت
والقياس المظنون لا مجال له في القطيعات
وهذه مدراك الاحكام ولم يبق وراءه إلا مسالك العرف فلعلنا نتلقاه منه فنقول الاجماع يعرض على ثلاث صور
الصورة الاولى
ان تجمع الأمة على القطع في مسالة مظنونة فإذا قطعوا قولهم