وقد كثر عددهم بحيث لا يتصور منهم في طرد العادة التواطؤ على الكذب فهذا يورث العلم إذ يستحيل في العادة ذهولهم وهم الجمع الكثير عن مسلك الحق مع كثرة بحثهم وإغراقهم في الفحص عن مأخذ الأحكام
ففرض الغلط عليهم كفرضه على عدد التواتر إذا أخبروا عن محسوس لأن هؤلاء قطعوا في غير محل القطع ولا يظن بهم التحكم
فيعلم على الضرورة أنهم تلقوا من نص عن الشارع مقطوع به
فهذا مسلك إثباته وهو قريب مما ذكرناه في أخبار التواتر
فإن قيل لو رأوا نصا لنقلوه
قلنا لا بعد في اندراسه على ممر الأيام استغناء عنه لاستفاضة مقصوده وركونا إلى إطباق الناس على العمل به
فإنا نعلم أنهم لا يقطعون في غير مظنة القطع هزلاء فكانت الحجة مستند الإجماع إذن والإجماع وسيلة إلى الحجة
فإن سميناه حجة فيجوز كما يسمى رسول الله صلى الله عليه و سلم آمرا وناهيا والأمر والنهي إلى الله تعالى وهو مجاز