فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 495

وقد كثر عددهم بحيث لا يتصور منهم في طرد العادة التواطؤ على الكذب فهذا يورث العلم إذ يستحيل في العادة ذهولهم وهم الجمع الكثير عن مسلك الحق مع كثرة بحثهم وإغراقهم في الفحص عن مأخذ الأحكام

ففرض الغلط عليهم كفرضه على عدد التواتر إذا أخبروا عن محسوس لأن هؤلاء قطعوا في غير محل القطع ولا يظن بهم التحكم

فيعلم على الضرورة أنهم تلقوا من نص عن الشارع مقطوع به

فهذا مسلك إثباته وهو قريب مما ذكرناه في أخبار التواتر

فإن قيل لو رأوا نصا لنقلوه

قلنا لا بعد في اندراسه على ممر الأيام استغناء عنه لاستفاضة مقصوده وركونا إلى إطباق الناس على العمل به

فإنا نعلم أنهم لا يقطعون في غير مظنة القطع هزلاء فكانت الحجة مستند الإجماع إذن والإجماع وسيلة إلى الحجة

فإن سميناه حجة فيجوز كما يسمى رسول الله صلى الله عليه و سلم آمرا وناهيا والأمر والنهي إلى الله تعالى وهو مجاز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت