فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 495

والمختار تصور انعقاده منه كما ذكرناه لعلمنا بإبداء التابعين النكير على المخالف بعد استمرار العصر الأول عليه

فإن اشتوروا وحكموا به قياسا فهذا قطع منهم لا في محله فيستدعي مستندا قاطعا بحكم العرف كما ذكرناه

ويمكن أن يتمسك عليه بقوله لا تجتمع أمتي على الخطأ

فإذا اجتمعوا على قياس كان حقا في نفسه لا يسوغ خلافه كما أنهم لو أجمعوا على أصل القياس وجب اتباعهم

فالإجماع على نوع من القياس يتبع أيضا

وقولهم الظن لا يتلقى منه القطع ليس كذلك

فإنا نتلقى القطع بوجوب العمل بأخبار الآحاد وإن تطرق إليه خيالات لإستناده إلى إجماع مقطوع به وكذلك هذا

وإذا تلقينا الإجماع من العرف لم نخصصه بشرعنا

وخصصه من تلقاه من الحديث لتخصيص الرسول أمته

وأحكام العرف لا تتفاوت بإختلاف الشرائع

ولا نخصصه بالصحابة بل نحكم به في كل عصر بعدهم وهذا خارج عن حكم الخبر والعرف جميعا

وقال قائلون يختص بالصحابة

فإن قيل فهل تكفرون خارق الإجماع

قلنا لا لأن النزاع قد كثر في أصل الإجماع لأهل الإسلام والفقهاء إذا أطلقوا التكفير لخارق الإجماع أرادوا به إجماعا يستند إلى أصل مقطوع به من نص أو خبر متواتر والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت