فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 495

ومنهم من قال لا يقبح الظن في نفسه لكن يستقبح من الشارع القاء الشرع إلى مختبط الظنون ومرتبك الجهالات والخيالات وجعل الأمر فوضى بين العقلاء حتي يتيهوا فيه ويمتد تنازعهم على انقراض العصور كما تراها

فنقول لا بل هو المستحسن قطعا فان الأفعال بجملتها اقداما واحجاما يحسن كونه مستندا إلى رسم الشارع

والوقائع لا نهاية لها والالفاظ المحصورة لا تحويها وتركها سدى مهملا ليفعل كل ما يشاء قبيح

فتعين تفويضه إلى اراء العقلاء وأرباب الدراية بمآخذ الشريعة ومصالها ليحكموا بها ملتفتين على مجاريها

يحققه ان مثار القبح هو الاعتياد والعقلاء بأجمعهم مطبقون على الالتجاء إلى الظن والراي عند الارتباك في واقعة فانهم يقدمون عليها على ظن غالب ولا يستقبحونه

هذا بعد النزول عن قاعدة الاستقباح وهو مردود فإن كل ممكن يجوز ورود الشرع به عندنا

فإن قيل لا شك في ان ردهم إلى النصوص احسن

قلنا هذا يحسن من قائله في ترك النص على الخلافة وتعيين الخليفة فإن ذلك ترك الناس على جهالة افضى الى فساد وتقاتل هائل وضبطه بالنص امر ممكن فإنه امر معين

أما الوقائع فلا ضبط لها فبيانها بالنصوص امر محال تصويره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت