أحدهما
ما نقل إلينا من الصحابة من اشتوارهم في الوقائع المتفرقة ورجوعهم إلى المصالح والمقاييس
وهذا منقول في صور متفرقة تورث علم القطع كأخبار التواتر وقد أجمعوا عليه والإجماع حجة مقطوع بها كما ذكرناه
المسلك الثاني
أن يجمل الأمر فنقول نعلم أنهم أعني الصحابة رضي الله عنهم من مفتتح أمرهم من بيعة السقيفة إلى موت واثلة بن الأسقع وهو آخر من مات من الصحابة كانوا يفتون في التحليل والتحريم والحقن والإهدار والأمور الخطيرة والوقائع كثرت على متعرض أيامهم ونقطع بأن النصوص لم تكن وافية بها فإنها كانت محصورة وهم كانوا يهجمون على الفتوى هجوم من لا يرى له ضبطا
وأخبار الآحاد لا تبلغ ألفا ولا يظن بهم بناء الأمر على التمني والتحكم فلا مستند لهم سوى المصالح