والنظام لما أنكره حمله على قصدهم جلب المال واكتساب الحشمة وهذا من قلة دين المرء
فإن قيل فقد قاسوا في صورة مخصوصة ولو اتفقت واقعة لم يعهد مثلها فقستم فيها فمن أين تلقيتموه وهلا توقفتم على ما نقل منهم
قلنا فهمنا على الضرورة مما نقل عنهم تشوفهم إلى القياس في وقائع لم تتفق لو وقعت وأنهم كانوا لا يمتنعون عن الفتوى فيها بل كانوا يقيسون
فإنهم كانوا على طول آمادهم لم ينقل واحد منهم أنه أبى عن الفتوى في واقعة وقال لا نص فيها
المسلك الثالث
روي عن النبي عليه السلام أنه قال لمعاذ حين بعثه إلى اليمن
بماذا تحكم فقال بكتاب الله قال فإن لم تجد قال فبسنة رسول الله صلى الله عليه و سلم قال فإن لم تجد قال اجتهد رأيي فقال الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضاه رسول الله