هو منقسم إلى ما يستند إلى ما منه اشتقاق النص كالأمة مع العبد إذا قال عبد وعبدة إذ العبودية تشملهما
وما لا يستند إليه فهو دونه
والضابط عندنا لهذا القسم ما يهجم الفقيه على فهمه من غير تدبر ونظر فيقع معلوما على الضرورة فلو صار نظريا خرج عن كونه معلوما
والعجب أن العلوم العقلية تنقسم إلى النظرية والضرورية وهذا لا انقسام فيه
نعم يدرك المرء تفاوتا بين علمه بنفسه وعلمه بغيره فمثل هذا التفاوت لا ينكر وقوعه ههنا وهو في الرتبة دون فهم الفحوى كما ذكرناه في تحريم التأفيف لأن ذلك يشترك في دركه العوام والخواص وكون الأمة في معنى العبد لا يدركه إلا الفقيه المتثبت وذلك لا يخرجه عن كونه معلوما كما أن التواتر المورث للعلم يعتبر في كل فن في حق أهل الخبرة به في القراءة بالقراء وفي الحديث بالمحدثين وبالله التوفيق