فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 495

وقد قاس اصحابنا على المعتدة البائنة

قال القاضي وهو باطل

فإن الحكم في الاصل معلل بالبينونة لا بالعدة ويستحيل التعليل بهما عنده فإنه يقدم اجلى العلتين على الاخفى كما سنذكره في باب التركيب

ونحن نبطل هذا القياس مع اعتقاد جواز الجمع بين العلتيين بطريق اخر نذكره في باب التركيب

والذي نذكره الآن ان العدة في البائنة لا تخيل التحريم على الزوج فإنها حرمت عليه بالبينونة والعدة أريدت لصيانة مائه والاعتزال عن سائر الرجال

ولهذا حرم نكاح غيره ولم يحرم نكاحه

والعلة في الاصل شرطها ان تكون مخيلة وليس كذلك في الفرع

فإن العلية بمجردها تخيل تحريم الوطء على الزوج فان الغرض منه الاعتزال عنه مع استمرار النكاح وبراءة الرحم هو المقصود والوطء مناقض له

ويعتضد ذلك بأمرين

أحدهما ان العدة لا يعتد بها في صلب النكاح ولذلك لو قال ان استبرأت رحمك فأنت طالق لزمها استئناف العدة بعد الطلاق

وكان يليق بأبي حنفية رحمه الله المصير إلى وجوب استئناف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت