مسألة
إذا وردت قاعدة خارجة عن قياس القواعد كالكتابة والإجارة
قال قائلون لا يجري القياس لا في أصلها ولا في فرعها
وقال آخرون يجري في فروعها ولا يقاس عليه أصل آخر
والمختار أن إطلاق الأمرين سقيم فإن القواعد وإن تباينت في خواصها فقد تتلاقى في أمور جميلة كملاحظة النكاح والبيع والإجارة في كونه معاوضة وإن باينها في مقصوده فيمتنع الاعتبار في المقصود الذي فيه التباين لا فيما فيه التلاحظ والتناسب
ومثاله من الكتابة أن أبا حنيفة رحمه الله يقيس الشراء الفاسد على الكتابة الفاسدة
ولو استقام له استنباط معنى يجعل الفاسد في مقصود الكتابة كصحيحه فيبني عليه أن فاسد البيع بالنسبة إلى صحيحه في مقصوده الخاص كفاسد الكتابة فيستقيم هذا القياس
إلا أنه لم يتمكن منه فرد عليه قياسه لتحكمه في قياس فاسد البيع على فاسد الكتابة مع تباين مقصوديهما
وأما فروع الكتابة يجري فيها القياس ولولاها لما اتسعت فروعها