فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 495

مسألة

إذا وردت قاعدة خارجة عن قياس القواعد كالكتابة والإجارة

قال قائلون لا يجري القياس لا في أصلها ولا في فرعها

وقال آخرون يجري في فروعها ولا يقاس عليه أصل آخر

والمختار أن إطلاق الأمرين سقيم فإن القواعد وإن تباينت في خواصها فقد تتلاقى في أمور جميلة كملاحظة النكاح والبيع والإجارة في كونه معاوضة وإن باينها في مقصوده فيمتنع الاعتبار في المقصود الذي فيه التباين لا فيما فيه التلاحظ والتناسب

ومثاله من الكتابة أن أبا حنيفة رحمه الله يقيس الشراء الفاسد على الكتابة الفاسدة

ولو استقام له استنباط معنى يجعل الفاسد في مقصود الكتابة كصحيحه فيبني عليه أن فاسد البيع بالنسبة إلى صحيحه في مقصوده الخاص كفاسد الكتابة فيستقيم هذا القياس

إلا أنه لم يتمكن منه فرد عليه قياسه لتحكمه في قياس فاسد البيع على فاسد الكتابة مع تباين مقصوديهما

وأما فروع الكتابة يجري فيها القياس ولولاها لما اتسعت فروعها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت