فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 495

مسألة

إذا زاد المعلل وصفا يستقل الحكم في الأصل دونه ولكن رام به درء النقض فهو مطرح إذا لم يبن كونه علة في الأصل

وكذلك لو ركب من وصفين كان أحدهما في الأصل مستقلا ولا يستقل في الفرع إلا مع غيره

كقوله أمة كافرة فصارت كالمجوسية

فهذا فاسد

لأن الرق ساقط في المجوسية بالاتفاق ليس يستقل علة بالإجماع حتى يخرج على الجمع بين العلل فيكون كقوله مس فصار كما لو مس وبال

فالمحرم في الأصل هو التمجس وهو معدوم في الفرع

قال القاضي لعل طريق إثباته أن يقال خصوص التمجس على انفراده علة وعموم الكفر مع الرق علة أخرى فهو حكم معلل بعلتين

وهذا أيضا لا يكفي وإن عموم الكفر لا يزيد على نفس التمجس وخصوصه فيستحيل أن يكون الشيء علة على استقلاله ثم ينتصب علة مع غيره

وليس من عدم التأثير ما إذا قال المعلل مشتد مسكر فيحرم كالخمر

فقيل له الميتة تحرم وليس بمشتد مسكر

فإن هذا طلب العكس في قاعدة أخرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت