فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 495

والعالمية ولأن العلة التي هي مناط الحكم ينبغي أن يزيد وجوده على عدمه فإذا عم الحكم وجوده وعدمه فلا أثر له

والمختار عندنا أن العلة إن تعددت فلا يطالب بالعكس فإنا نجوز ازدحام العلل على حكم واحد فلا مطمع في العكس معه

وكذا إذا استند الحكم إلى حديث عام وقياس فقد لا يطرد القياس ويطرد الحديث فلا يطلب العكس

وإذا اتحدت العلة فلا بد من عكسها فإنه مناط الحكم ولا مطمع في اعتقاد ثبوت الحكم دون مستنده

بخلاف وجود المحكم فإن اعتقاده مع عدم الفعل غير مستحيل فلذلك لم ينعكس

فكأنا نقول شرط العلة الانعكاس إلا إذا منع مانع وليكن كل معلل ملتزما له لو تمكن فإن العكس من طباع العلة فإن كل علة أخالت حكما أخال عدمها عدم الحكم

ولهذا قال الأستاذ يكفيه الانعكاس في مسألة واحدة

وشنع القاضي عليه فقال المسألة الواحدة كسائر المسائل فلا يشترط العكس فيها

ونحن نقول الردة والعدة والحيض والإحرام إذا ازدحمت في إمرأة فالحكم معلل بالكل

ولكن كل واحدة في حكم المنعكس وإن لم يبن أثرها

فإذا زالت الردة زال تحريمها

وكذا العدة

فكأن التحريم متعدد بتعدد العلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت