فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 495

وإذا تجمعت أسبابها من ارتكاب الفاحشة مع تمحض التحريم ومسيس الحاجة إلى الزجر فلا بد منه كعلمنا بأن الشهود إذا شهدوا على الزنا فلا يسقط الحد بقول المشهود عليه صدقوا كما قاله أبو حنيفة

وكعلمنا بأن الحد لا يتعلق إلا بفاحشة ولكن الشارع تولى بيانه فإنا لا ندركه بأفهامنا وقد خصصها بتغييب الحشفة واستثنى مقدماتها من معانقة وتقبيل وممازحة منها

وعلمنا بأن أقل مراتب موجب العقوبة أن يتمحض تحريمه فالوطء بالشبهة لا يوجب الحد وإشارته إلى الذي صادف امرأة على فراشه ظنها حليلته القديمة

قال فهذه جهة لا يتفاوت فيها نظر العقلاء ولا اكتراث بمخالفة أبي حنيفة فيها فإني أقطع بخطئه في تسعة أعشار مذهبه الذي خالف فيه خصومه فإنه أتى فيها من الزلل في قواعد أصولية يترقى القول فيها عن مظان الظنون كتقديم القياس على الخبر

ورجوعه إلى الاستحسان الذي لا مستند له

وزعم أن الزيادة على النص نسخ في مسائل ذكرناها

وتمسكه بمسائل شاذة في خرم القواعد فليس الكلام معه فيها في مظنة النظر في المظنونات

والعشر الباقي يستوي فيه قدمه وقدم خصومه ولعلهم يرجحون عليه فيه

فأما ما يتفاوت النظر فيه كإلحاق الأيدي بالأنفس في الاستيفاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت