فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 495

بحكم القصاص من حيث إن قطع الأطراف يتوقع منها السراية ففيه زاجر وذلك لا يتحقق في النفس

إلا أن هذا يعارضه ما ذكره الشافعي رضي الله عنه من أن الغرض من القصاص الزجر والأطراف معصومة عصمة النفوس فقضية المصلحة فيه تنزيلها منزلته

نعم لم يطرد الشافعي رضي الله عنه هذه المصلحة فيما إذا قطع أحدهما من جانب والآخر من جانب من حيث لم ير استفتاح المصالح ابتداء ورأى هذه المصلحة ثابتة عند الاشتراك في النفس فألحق الطرف به عند تحقق الاشتراك

ومما يظهر التفاوت إيجاب الشافعي القصاص على الشهود ولم يصدر منهم إلا كلمة ولو قال ذلك مما يتسبب به إلى القتل كالإكراه فيعارضه أن التزوير من العدول مما لا يغلب والقصاص مبناه على الدرء

وأبعد منه قوله يجب الحد على المرأة بلعان الزوج مع أن اللعان حجة ضرورية وليست بينة يثبت بها الزنا على الإطلاق ولو قال زنا المخدرات لا يطلع عليه إلا الأزواج فلا بد من تمهيد طريق إثباته

يعارضه أن الزوج قد يريبه من أمر المرأة شيء فيغتاظ عليها فيسعى في دمها والعقوبات على الدرء مبناها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت