فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 495

قال وأبعد منه إسقاطه الحد عن الزوج في حق المقذوف به وقد صرح به في قذفه ولا خفاء ببعده

ثم قال وقد شاع في الألسنة أن العقوبات مبناها على السقوط فلا بد من درك معناها فليعلم أن العقوبة ثابت وجوبها ودرؤها

والغرض من كل واحد منهما الحقن

والغرض من استيفاء القصاص حقن الدماء كي يكون ذلك وازعا للفساق

والغرض من الدرء حقن دم الجاني فإنه معصوم وحقن دمه ناجز والعصمة المبتغاة من الاستيفاء متوقعة فإنا لا نرد المقتول إلى الأحياء ولكن يتوقى وقوع مثله

فإذا تعارضت أسباب الحقن والدرء غلب السقوط والمقصود منه الحقن أيضا إلا أن المستفاد حقن ناجز فإذا اعتضد بمؤكد كان مراعاته أولى من عصمة متوقعة

فهذه مقدمة لم نجد بدا من ذكرها ليستمد الناظر منها في مسالك الترجيح في القياس

وليعلم أن القياس على مراتب

وأقواها أن سميناها قياسا إلحاق الشيء بما في معناه ولا ترجيح فيه فإنه مقطوع به وأثر الترجيح يعود إلى النص المقطوع به

ودونه المخيل ويقل فيه التعارض وإن اتفق فالغالب وقوع الكلام في تقديم مرتبة على مرتبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت