فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 495

ولو فرضت مفتية تحت مفت قالوا على المرأة الامتناع اذا رأت التحريم وعلى الزوج مد اليد وكل يأخذ باجتهاده ولا يستبعد هذا التناقض فإنه ينعكس على من يقول المصيب واحد فإنه لا يعنيه ولو وجب على كل واحد أن يعمل باجتهاده

تمسك القاضي بأن قال

يجب قطعا على كل مجتهد العمل باجتهاده شرعا والوجوب بأمر الله وما وجب بإيجاب الله فهو حق فهو المعني بكون كل واحد مصيبا للحق في حق نفسه

وإن قيل لم ينه الاجتهاد نهايته

قلنا اذا غلب على ظنه ولم يبق له مضطرب في اعتقاده فتكليفه امرا وراءه تكليف مالا يطاق فإنه أدى ما كلف ولم يكلف الااستفادة غلبة الظن وقد استفاده

والمختار عندنا

أن كل مجتهد مصيب في عمله قطعا فإنه وجب بإيجاب الله

ولا معنى للقضاء بإصابة كل واحد على معنى نفي مطلوب معين في علم الله من تحريم أو تحليل

إذ لو قيل به لما تصور الطلب في حق كل مجتهد يقدم على اجتهاد إذ يعتقد في علم الله حكما هو مطلوبه من كتاب او سنة أو إجماع فإن لم يجد فما هو إلا شبه بأصول الشريعة واذا لم يتخيل ذلك لم يتصور طلبه وهو كالذي يطلب زيدا في الدار ولا يتعين في خياله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت