فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 495

وأبو حنيفة نزف جمام ذهنه في تصوير المسائل وتقعيد المذاهب فكثر خبطه لذلك

وكذلك يقع ابتداء الامور

ولذلك استكنف ابو يوسف ومحمد من اتباعه في ثلثي مذهبه لما رأوا فيه من كثرة الخبط والتخليط والتورط في المناقضات

وصرف الشافعي رضي الله عنه ذهنه إلى انتخاب المذاهب وتقديم الاظهر فالاظهر وأقدم عليه بقريحة وقادة وفطنة منقادة وعقل ثابت ورأي صائب بعد الاستظهار بعلم الاصول والاستمداد من جملة اركان النظر في المعقول والمنقول

فيستبان على القطع انه ابعد عن الزلل والخطأ ممن اشتغل بالتمهيد وتشوش الأمر عليه في روم التأسيس التقعيد

وعلى الجملة اذا قدم مذهب ابي حنيفة على مذهب ابي بكر رضي الله عنه لتأخره وشدة اعتنائه بالنخل فاعتبار التأخير في نسبة الشافعي رضي الله عنه إلى ابي حنيفة رحمه الله ومن قبله أبين وأوضح

فان قيل فلو تبين بعده ناحل فعينوا اتباعه إذ جعلتم للتأخير اثرا ظاهرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت