فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 495

إذ الوقائع شتى وهي لكثرتها لا ضبط لها

والمنقول عن هذه الائمة مذهبا وقائع محصورة لا تفي بجميع الوقائع وذلك يحوج المقلد إلى اتباع امام آخر فيقلد مجتهدا باحثا ناحلا لاصول الشريعة منبها على فروعها

واما الصحابة لم يكثر بحثهم ولم يطل في الفروع نظرهم وليس هذا منا طعنا فيهم ولا تشبيبا بالطعن

فإنهم اشتغلوا بتقعيد القواعد وضبط اركان الشريعة وتأسيس كلياتها

ولم يصوروا المسائل تقديرا ولم يبوبوا الابواب تطويلا وتكثيرا ولكنهم كانوا يجيبون عن الوقائع مكتفين بها

ثم انقلبت الامور إذ تكررت العصور وتقاصرت الهمم وتبدلت السير والشيم فافتقر الائمة إلى تقدير المسائل وتصوير الوقائع قبل وقوعها ليسهل على الطالبين اخذها عن قرب من غير معاناة تعب

هذه مقدمة الباب

المسلك الاول من المسالك الموعودة

في تقديم مذهب الشافعي رضي الله عنه على مذهب سائر الناحلين من الائمة كأبي حنيفة ومالك ومن عداهم

ان الشافعي رضي الله عنه تأخر عنهم وتصرف في مذاهبهم بعد ان نظموها ورتبوا صورها وهذبوها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت