بهم عن تقليد امام واتباع قدوة إذ تحكيم العقول القاصرة الذاهلة عن مآخذ الشرع محال
وتخير اطيب المذاهب وأسهل المطالب بالتقاط الاخف والاهون من مذهب كل ذي مذهب محال لأمرين
أحدهما
ان ذلك قريب من التمني والتشهي وسيتسع الخرق على الراقع فينسل عن معظم مضايق الشرع بآحاد التوسعات التي اتفقت الائمة في آحاد القواعد عليها
والآخر
ان اتباع الافضل متحتم واذا اعتقد تقدم واحد تعين عليه اتباعه وترك ما عداه
وتخير المذاهب يجر لا محالة إلى اتباع الفاضل تارة والمفضول اخرى ولا مبالاة بقول من أثبت الخيرة في الاحكام تلقيا من تصويب المجتهدين على ما ذكرنا فساده
المقدمة الثانية
ان من وجب عليه تقليد امام لم يتعين عليه تقليد واحد من الصحابة كأبي بكر وعمر رضي الله عنهما بل لا يسوغ له ذلك