من فطنته التي لا تجحد ولا يتمارى فيها حتى كان يحفظ القرآن في اسبوع والموطأ في ثلاث ليال وسرد جامع محمد بن الحسن بين يدي هارون الرشيد ولسنا للاطناب في نظريته ولا للتنبيه على حسن مذهبه في آحاد المسائل ولكنا اومأنا إلى الكليات ليستبان به بعده عن الزلل
فإن قيل ادعيتم انه اجرى القياس في مظانه فما باله حسم القياس في ازالة النجاسة واخراج القيم في الزكوات وهي من مظان المعقولات
قلنا التفت في ازالة النجاسة على سير الصحابة علما منه بأنهم قط على تفنن احوالهم ما استعملوا مائعا في الازالة سوى الماء واستنادا منه إلى ان الماء القليل اذا لاقى النجاسة نجس فهو خارج عن القياس من هذا الوجه
ومسلكه في مسألة الابدال ذكرناه في كتاب التأويل وهو ما يرتضيه كل محصل
ولسنا للخوص في آحاد المسائل فذاك من الفقه
ولسنا ندعي عصمة الشافعي ولكنا نرجح مذهبه لأنه أبعد عن الزلل من غيره
المسلك الثالث
ان نستثمر مذاهب الائمة لنتبين تقدم الشافعي على القطع