ومن فعل ذلك أدرك المعقول
وهو كتحديق البصر إلى صوب المرئي فإنه يفضي إلى العلم من غير تقدير دليل
ونبين ذلك بمثال كلامي وآخر هندسي
فأما الهندسي كقولهم في صدر كتبهم الكل أكثر من الجزء وهو ضروري والأشياء المتساوية كشيء واحد
ثم يقال سائر الخطوط المستقيمة الخارجة من مركز الدائرة إلى الخط المحيط بها من كل الجوانب متساوية وهذا أيضا معلوم ضرورة
ثم يرتبون عليه العلم بأن المثلث المتساوي الأضلاع هو الذي تركبت آحاد أضلاعه من مراكز الخطوط الدائرة المتماثلة