فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 495

صادف عند الامر طلبا جازما قائما بذاته فأبداه بقوله افعل وهو معبره ومدلوله فهو الكلام الذي ينبغي اثباته وهو معلوم على الضرورة

وليس ذلك ارادة لمعنيين

احدهما

إن الإرادة تنقسم إلى تمن لا ينفك عن تردد ولا تردد في هذا الطلب

وإلى قصد جازم ويستحيل تعلقه بفعل الغير فإنه غير مقدور للمريد

ولأن السيد المعاتب من جهة السلطان بسبب ضربه عبده إذا اعتذر باستعصائه فكذبه فأراد تحقيقه عيانا فيأمر عبده وهو يبغي عصيانه لتمهيد عذره وليس مريدا له ولا وجه لإنكار كونه أمرا فإن العبد فهم منه الأمر وميز بينه وبين الهاذي

ولو أحاط أيضا بقرائن الأحوال بمعنى غرض السيد يفهم الأمر ولكن يعلم منه إرادة العصيان فلا وجه لحمل ذلك الطلب على إرادة إيقاع الصيغة أمرا تمييزا له عن الحكاية والهذيان لأن العبد يفهم طلبا وراءه ولأن الصيغة بعد أن صارت أمرا فله معبر ومدلول وهو الطلب الذي ذكرناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت