* فالإنجيل المترجَم من اليونانية إلي الإنجليزية والعربية وغيرها يعبر عن النبي صلى الله عليه وسلم بـ:"المعزي ، و الفارقليط"وهي معربة من كلمة: (بيركليتوس) اليونانية (PERIQLYTOS) التي تعني اسم:"أحمد"، صيغة المبالغة من الحمد:
(1) ذكر الأستاذ عبد الوهاب النجار في كتابه قصص الأنبياء (ص397، 398) ، أنه كان في سنة 1894م زميل دراسة اللغة العربية للمستشرق الإيطالي كارلو نالينو وقد سأله النجار في ليلة 27/7/1311هـ ما معنى: (بيريكلتوس) ؟. فأجابه قائلًا: إن القسس يقولون إن هذه الكلمة معناها: (المعزي) . فقال النجار: إني أسأل الدكتور كارلونالينو الحاصل على الدكتوراه في آداب اليهود باللغة اليونانية القديمة.ولست أسأل قسيسًا.فقال: إن معناها:"الذي له حمد كثير". فقال النجار: هل ذلك يوافق أفعل التفضيل من حمد؟ فقال الدكتور: نعم. فقال النجار: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أسمائه (أحمد) ". اهـ"
(2) وهذه الكلمة كانت سببًا في إسلام القس الأسباني: أنسلم تورميدا في القرن التاسع الهجري بعدما أخبره أستاذه القسيس (نقلًا ومرتيل) - بعد إلحاح منه - أن الفارقليط هو اسم من أسماء محمّد صلى الله عليه وسلم . فكان ذلك سببًا في إشهار إسلامه وتغيير اسمه إلى عبد الله الترجمان وتأليف كتابه:"تحفة الأريب في الرّدّ على أهل الصليب"، وذكر فيه قصته مفصلة (ص65-75) وتوفي سنة 832 هـ . وقصته جديرة بالقراءة .
*** وفي التوراة في سفر التثنية (18/ 18 - 19) يقول الله عز وجل لموسى عليه السلام:
"أقيم لهم نبيًا من وسط إخوتهم مثلك ، وأجعل كلامى في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به ، ويكون أن الإنسان الذى لا يسمع لكلامى الذى يتكلم به باسمى أنا أطالبه"
وهذه البشارة لا تنطبق إلا على محمد صلى الله عليه وسلم:
فقوله:"إخوتهم"هم بنو إسماعيل جد النبي محمد صلى الله عليه وسلم .
وقوله:"مثلك"أي أن محمدا صلى الله عليه وسلم مثل موسى في كون شريعته تامة وناسخة لما قبلها ، وفي كونه جاهد أعداء الله من سائر الملل ، ولا يعرف هذا لغيره من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ممن جاء بعد موسى عليه السلام .
وقوله:"أجعل كلامى في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به".
هذه صفة محمد صلى الله عليه وسلم في القرآن ، قال الله تعالى:"وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) " (سورة النجم 3-4) . وقال عز وجل:"وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ (24) " (سورة التكوير 24) .