فأمر به، فأخرج، فجاء جبريل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «واعدتني، فجلست لك، فلم تأت» ! فقال: منعني الكلب الذي كان في بيتك، إنا لا ندخل بيتًا فيه كلب ولا صورة» (1) .
وبهذا نرى أن عدد الأحاديث التي وردت في شأن التصوير والصور، ليس قليلًا، كما زعم بعض من كتب في ذلك، فقد رواها جمع من الصحابة منهم: ابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، وعائشة، وعلي، وأبو هريرة، وأبو طلحة. وكلها في الصحاح.
وقد اختلف آراء الفقهاء في قضية التصوير في ضوء هذه الأحاديث، وكان من أشدّهم في ذلك الإمام النووي الذي حرّم تصوير كل ما فيه روح من إنسان أو حيوان، مجسّمًا (له ظل) أو غير مجسّم، ممتهنًا أو غير ممتهن، ولكنه أجاز استعمال ما يمتهن، وإن كان تصويره حرامًا، كالمصوِّر في البُسط والوسائد ونحوها.
(1) رواه مسلم.