ولكن بعض فقهاء السلف قصّر التحريم على المجسم (الذي له ظل) وهو ما نطلق عليه عرفًا «التماثيل» ، فهي أوغل في مشابهة الوثنية، وهي التي يظهر فيها مضاهاة خلق الله، لأن خلق الله وتصويره مجسم: {هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ} [آل عمران: 6] .
وفي الحديث القدسي: «ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي» ، وخلق الله - تعالى - مجسم، وهو الذي يمكن قبول نفخ الروح فيه، إذ المسطح ليس قابلًا لذلك، ولأنها أدخل في الترف والسرف، ولا سيما ما كان من المعادن الثمينة.
وهذا مذهب بعض السلف ..
وقد قال النووي: إن هذا مذهب باطل، فتعقبه الحافظ ابن حجر بأنه مذهب القاسم بن محمد، ولعله أخذ بعموم قوله - صلى الله عليه وسلم: «إلا رقمًا في ثوب» وسنذكر نص هذا الحديث.